الصدق في نقل الخبر والمو ضوعيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مجلة جعفر الخابوري الاسبوعيه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 115
تاريخ التسجيل : 22/09/2011

مُساهمةموضوع: مجلة جعفر الخابوري الاسبوعيه    الأربعاء يونيو 24, 2015 8:36 pm

افتحوا قلوبكم لزوجاتكم
حسن المدحوب
hasan.madhoob@alwasatnews.com

يشكو بعض الرجال برودة زوجاتهم وجفافهن عاطفياً معهم، ويتهكم بعضهم بقوله، إن زوجته باتت كالرجل في حياتها وتصرفاتها، إلا أنها بلا شنب ولحية!

في الحقيقة، فإن هذه الأوصاف مؤلمة جداً في توصيف كائن لطيف جميل، خلقه الله بعاطفة جياشة وقلب مرهف وأحاسيس ناعمة، ولست أرى منطقاً إنسانياً يسمح لأحد منا أن يتجرأ على إطلاق هذه الألقاب على امرأة ما، فما بالك بأقربهن إليه، وشريكة حياته وحبيبة قلبه.

الآن، لنكن منصفين، ونقول إن الرجال مسئولون بنسبة تتعدى 90 في المئة عن الحفاظ على أنوثة زوجاتهم وإشباعها عاطفياً، فما نزرعه فيهن هو ما نحصده منهن، لذلك دعونا نسأل أنفسنا كرجال، وأنا واحد منهم، ماذا ينتظر الرجل من زوجته، عندما يلقي بأعباء أسرته كاملة على زوجته من الصباح وحتى المساء، من دون أدنى مراعاة لطاقتها وقدرتها على التحمل والعمل، هل ينتظر منها أن تتفجر أنوثة وعاطفة في آخر النهار معه؟!

مشكلتنا أحياناً نحن الرجال تكمن في أنانيتنا، فعندما نريد من زوجاتنا أن يكن عاطفيات ويقدمن الحب والعطاء لنا، فعلينا أن نهيئ لهن ذلك، أما أن نترك كل أو أغلب مسئوليات المنزل على عاتقهن، من دون أن نكلف أنفسنا مساعدتهن ولو بالقليل من جهدنا ووقتنا، فلا أعتقد أن في ذلك أدنى إنصاف أو عدالة.

عندما تأخذ المرأة دور الرجل في كل شيء في منزلها، من دون أدنى تعاون منا، فتصبح هي السائق والمربي والطباخ والمنظف والمدرس وغير ذلك الكثير، وهي أدوار تقوم بها الكثير من نسائنا بصبر وتحمل، ولهن كل التقدير على ذلك، لكن ذلك يسبب لهن ضغوطاً كبيرة تؤثر على عاطفتهن وأنوثتهن وحتى على صحتهن، فتلجأ إلى الصراخ وتزداد عصبية وتعباً وتهمل نفسها وجسمها وعاطفتها، فالحل هنا ليس باتهامها بأنها أصبحت جامدة أو جافة العواطف، لأن ذلك يزيد في أذيتها ويجرحها في أنوثتها أكثر، الحل يكمن في مد يد العون والمساعدة لها، وما أجمل الشراكة مع زوجاتنا وتقاسم الأعباء عنهن.

في كثير من الأحيان، عندما لا تكون الزوجة عاطفية بالقدر الذي يريده الرجل، فليس معنى ذلك أنهن لا يردن ذلك أو فقدت عاطفتها وأنوثتها، بل لأنها لم تعد تملك القدرة النفسية والجسمية لإخراج عاطفتها وحبها، لأن الإنسان في النهاية طاقة وليس آلة!

لا نسوق هذا الكلام لتحريض النساء على الرجال، أو لاتهام الرجل بشيء، بل لنؤكد أن الحياة تكون جميلة بالشراكة الحقيقية بين الزوج والزوجة، وبالعطاء المتبادل، وأننا كرجال لدينا أجمل الزهور وأكثرهن عطاء وعاطفية وأنوثة، وعلينا أن نرعى هذه الزهور وننميها ونجعلها تخرج أزكى عطراً.

أكرر ما أؤمن به مجدداً، زوجاتنا أجمل نساء الدنيا وأرقهن وأطيبهن وأروعهن، وأكثرهن أنوثة وحساً وعاطفة وعطاء، وعلينا أن نزيدهن من كل هذه الصفات الجميلة بالوقوف معهن ومساعدتهن ومد يد العون لهن، وعلينا أن نحمد الله عليهن كأجمل نعمة حبانا بها، وبالشكر تدوم النعم.


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5296 - الأربعاء 08 مارس 2017م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://idhfi.ba7r.org
 
مجلة جعفر الخابوري الاسبوعيه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة قلم رصاص :: الفئة الأولى :: القسم العام-
انتقل الى: